أشرف جمعة (أبوظبي)

ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب، أقيمت، أمس الأول، أمسية شعرية في المسرح الرئيس، شارك فيها بن أوكري، وعفراء عتيق، وزينة هاشم بيك، وفرانك دولاجان، والدكتور طلال الجنيبي، وقدمها بول بليزاد، حيث جمعت مدارس مختلفة من الإمارات، ولبنان، وأيرلندا، ونيجيريا، قدم خلالها الشعراء قصائد تغنت بالحب والحياة، وقد تفاعل الجمهور بحرارة مع الإلقاء المسرحي والتلقائية، ما يبرز أهمية الشعر في إضفاء لمسة جمالية على الحياة، حضر الأمسية عدد كثيف من محبي الشعر الذين صفقوا طويلاً للشعراء، احتفاء بكلماتهم المعبرة، وأصواتهم الشعرية المغايرة في إطار التسامح وتقبل الآخر.

تجربة إبداعية في بداية الأمسية، قدم المؤلف والشاعر بول بليزاد، المدير الأدبي لجوائز فايربيرد للشعر، الشعراء المشاركين في الأمسية، وقال مخاطباً الجمهور: «عليكم أن تستمعوا إليهم فهم جاؤوا من أجلكم، وكل واحد منهم يمثل تجربة إبداعية مختلفة، واعتبروا ما اقترفوا من كلام هو أخطاؤكم أنتم»، لافتاً إلى أن هذا التنوع يعبر عن التسامح الذي هو نهج دولة الإمارات، ثم قدم بليزاد الشاعر بن أوكري النيجيري، مبيناً أنه أحد أفضل الشعراء والروائيين في أفريقيا، وهو معروف بروايته «طريق الجوع» الحائزة جائزة البوكر العالمية، وكان أصغر كاتب بفوز بها عام 1991، وتقديراً لإنجازاته الأدبية حصل على الدكتوراه الفخرية من جامعة ويستمنستر، وغيرها من الجامعات.
وأعرب بن أوكري عن شكره العميق لدعوته في هذه الأمسية، وقرأ قصيدة «قفزة» التي عبر فيها عن أنه كان خفيفاً كأغنية أفريقية، وأنه مثل حائط كبير، وأن ما تبقى له هو حجر ثقيل كالأرض، ثم ألقى قصيدة أخرى حملت عنوان «أسماك أكثر من النجوم»، لافتاً إلى أنه كتبها وهو في حالة إحباط، وأنها تعبر عنه وعن كثير من الأشخاص في هذا العالم، واختتم بقصيدة اسمها «الاكتشاف».
ثم قدم بول بليزاد الشاعرة اللبنانية زينة هاشم بك، مبيناً أن أحدث دواوينها «أعلى من خفق القلوب» حاز جائزة ماي سارتون - نيوهامشير للشعر عام 2016، وأصدرت مجموعتين قصصيتين، وألقت زينة قصيدة مهداة إلى «سميرة توفيق» وهي فنانة لبنانية، وقالت فيها: «نمر ونغني أغنية حب، أعد النجوم وأضعها في قلبي، سأغادر القمر، وأعود إلى منزلي، سأغادر الشعر والرمل، وأجمع الماء لأرى بشرته الداكنة»، ثم ألقت قصيدة بعنوان «بعد الظهيرة»، واختتمت بقصيدة مزجت فيها اللغة العربية والإنجليزية.

أمسية القصائد وأشار بول بليزاد مقدم الأمسية إلى أن الشاعر الذي سيواجه الجمهور في هذه اللحظة هو فرانك دولاجان الأيرلندي الذي يعيش في دبي، وأنه ينشر أشعاره على نطاق واسع، وله أربع مجموعات شعرية، وقدم فرانك في الأمسية عدداً من القصائد، مثل «أقف خلف صيف طويل» ثم «كل شيء» التي تفاعل معها الجمهور وصفق له طويلاً، ثم ختم بقصيدة حملت عنوان «الثلج الذي يتساقط بعد الكلام».
ثم قدم بول بليزاد الشاعر الإماراتي طلال الجنيبي، وأوضح أنه شاعر وأكاديمي وعضو اتحاد كتاب وأدباء الإمارات وحاز العديد من الجوائز، وأنه يتميز بأسلوب التوقيع الصوتي، وأصدر العديد من الإصدارات الشعرية، وألقى الجنيبي قصيدة بعنوان «التسامح».
وتحدث بول بليزاد عن تجربة الشاعرة الإماراتية عفراء عتيق، وقال عنها: «إنها شاعرة إماراتية، حازت جوائز، وشاركت في محافل أدبية وأمسيات شعرية في جميع أنحاء العالم، وشاركت في فعاليات أدبية في المدارس والجامعات، وقبل أن تلقي قصائدها أوضحت عتيق أنها تكتب من منطلق تجاربها الذاتية، وألقت قصائد حملت عناوين: «إلى نفسي»، و«الأرقام».